پرش به محتوای اصلی
 دروس خارج فقه معاصر
  • خانه
  • اساتید
  • دروس
  • موضوعات
  • جلسات
  • دانشنامه
  • کتابخانه
  • اطلاع‌رسانی
English العربية
منوی اصلی
  • خانه
  • اساتید
  • دروس
  • موضوعات
  • جلسات
  • دانشنامه
  • کتابخانه
  • اطلاع‌رسانی
English العربية

جستجو در گنجینه

جستجو در:

برای فیلتر بر اساس سال، باب فقهی یا مذهب، «جستجوی پیشرفته» را باز کنید.

خانه / دروس / فقه البورصة / جلسه ۸

جلسه ۸

مشروعية السوق الاعتباري الدليل الثاني:التمسك بالدلالة الالتزامية لادلة الامضاء

فقه البورصة
عنوان درس
فقه البورصة
فایل صوتی
Your browser does not support the audio tag. دانلود فایل صوتی

توضیحات جلسه

مقدمة البحث: أثر احتمال القيد المنفصل على التمسك بالإطلاق

الأستاذ: أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. اللهم صل على محمد وآل محمد.

كان الحديث حول أن احتمال وجود القيد المنفصل على مستوى الاحتمال العقلائي، هل يمنع من التمسك بالإطلاق، أو لا قيمة لهذا الاحتمال؟

الطالب: والاحتمال العقلائي لوجوده هو ما نشهده نحن الإمامية من وجود عوامل منعت من إصدار، أو من وصول كل ما صدر من الإمام إلى الناس. فاحتمال وجود مقيدات هو احتمال يُعتد به.

الأستاذ: فهل احتمال أن يصدر من الإمام قيد يمنع من التمسك بالإطلاق، أو أن هذا الاحتمال لا قيمة له؟ وأصل الإشكال كان متوجهاً على الإطلاق المقامي الذي يقول بأن الشارع قال: {أحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ}، وللبيع مصداقان: بيع خارجي، وبيع اعتباري للسوق الاعتبارية. والشارع أوكل تحديد معنى البيع إلى العرف، والعرف يفهم أن كلمة &#۸۲۲۰;البيع&#۸۲۲۱; تنطبق على السوق الخارجية وعلى السوق الاعتبارية التي تكون بعبارة أخرى عن البورصة. لكن لو كان للشارع رأي آخر في مسألة تطبيق العرف للعنوان على مصاديقه لبيّن ذلك، وبما أنه لم يبيّن، فيُستكشف من عدم البيان أن مطلق ما يصدق عليه عنوان البيع مشمول تحت الآية المذكورة.

لكن أُشكل: من قال لكم إن الشارع لم يبيّن ولم يردع عن السوق الاعتبارية؟ لعله ردع ولم يصل إلينا بسبب عوامل قاهرة منعت من وصول النصوص. فكيف إذاً نتخلص من إشكالية أن احتمال القيد بدرجة مقبولة، هل هذا الاحتمال يؤثر على الإطلاق أو لا يؤثر؟ قلنا إن هذا الإشكال ليس مختصاً بالإطلاق المقامي؛ أي إطلاق، وأي عموم تتمسك به مع احتمال وجود المخصص، عليك أن تتوقف في مسألة هذا الاحتمال.

علاج الإشكال: رافعية القيد المنفصل للإطلاق أم للظهور؟

في مقام الجواب ذكرنا أن هناك بحثاً أصولياً إذا تم علاجه هناك، فإنه يؤثر على المشكلة هنا. عنوان البحث الأصولي: هل القيد المنفصل رافع لحجية الإطلاق دون الظهور، أو رافع لأصل الظهور في الإطلاق إذا جاء القيد المنفصل؟

قلنا: يتضح الحال في تحقيق أيهما الصحيح. طبعاً الأول هو رأي المشهور كما قلنا بالأمس، والثاني رأي الشيخين: الشيخ الأنصاري والشيخ النائيني. يتضح الحال بذكر مطالب ثلاثة: ذكرنا المطلب الأول، والمطلب الثاني، والآن نأتي إلى المطلب الثالث الذي يظهر فيه تحقيق الحال.

الصحيح: أن مجيء القيد المنفصل يهدم أصل الظهور الإطلاقي، كما هو رأي الشيخين. لا أن مجيء القيد المنفصل يبطل الحجية ويكشف عن عدم المراد الجدي دون الظهور الإطلاقي، كما هو رأي المشهور. يعني بعبارة أخرى، على رأي الشيخ النائيني كم ظهوراً يتولد عندنا؟ ظهوران: الظهور الأول قبل مجيء القيد المنفصل، وظهور ثانٍ بعد مجيء القيد المنفصل.

الصحيح هو ما عليه الشيخ النائيني، وذلك من خلال مقدمتين، وأيضاً لا بد أن نعرض بعض الإشكالات التي قد تُثار ولا بد أن نجيب عنها.

المقدمة الأولى: اتجاهات تفسير الإطلاق

المقدمة الأولى: بالنسبة إلى معنى الإطلاق يوجد عندنا اتجاهات ثلاثة. إذا استبعدنا اتجاه السيد الخوئي في تفسير الإطلاق الذي هو مدلول عقلي كما ذكرنا بالأمس، فالأمر يدور بين ما ذكره السيد الروحاني (رحمه الله) وما ذكره السيد الشهيد.

السيد الروحاني يقول: الإطلاق يدخل تحت خانة الظهورات اللفظية، بأن يقال هكذا: المتكلم جعل الحكم على لفظ الموضوع، هذا أولاً، فلو أراد شيئاً غير ما هو الظاهر لنا لكان عليه أن يقيد، فيُستكشف من جعل الحكم على لفظ هذا الموضوع أن هذا الموضوع بتمامه هو المراد الجدي. حينما يقول: &#۸۲۲۰;أكرم العالم&#۸۲۲۱; جعل الحكم على لفظ العالم، ماذا يُستفاد من ذلك؟ يُستفاد أن تمام موضوعه وتمام مراده الجدي هو العالم، وليس العالم بقيد أن يكون عادلاً مثلاً.

على التفسير المذكور للإطلاق لا يُتصور هناك ظهورات لفظية متعددة بتعدد الأزمنة وبتعدد المناشئ، فاللفظ له ظهور واحد. هذا الظهور الواحد قد انعقد ما دام لا توجد قرينة منفصلة، ولا يتبدل إلى ظهور آخر مع مجيء القرينة المنفصلة. يعني حتى نصيغها صياغة مقبولة: الواقع لا يتغير عما هو عليه. الواقع هو هذا الظهور اللفظي الذي حصل عندنا، ولا توجد ظهورات متعددة تختلف باختلاف الأزمنة. اللفظ ظاهر في هذا الشيء، وهو أن المتكلم قال: &#۸۲۲۰;أكرم العالم&#۸۲۲۱; وأراد طبيعي العالم، هذا الظهور الواحد لا يتعدد بتعدد الأزمنة ولا بتعدد المناشئ، يبقى ظهوراً واحداً مستقراً.

الطالب: أستاذ، هل هذا في الإطلاق اللفظي؟

الأستاذ: نعم، أحسنتم، نعم.

بينما على تفسير الإطلاق كما يقول السيد الشهيد (رحمه الله)، راجعوا في الجزء الثالث صفحة ۴۱۲، يقول: الإطلاق هو مدلول التزامي لظهور سياق حالي. ما معنى ذلك؟

حينما نقول: &#۸۲۲۰;أكرم العالم&#۸۲۲۱; لهذه القضية ظهوران:

الظهور الأول: أن المتكلم بيّن تمام مراده بخطابه، هذا هو الظهور السياقي. حال كل متكلم حينما يتكلم معنا بكلام، هل هو بيّن تمام مراده أم بيّن جزءاً من مراده؟ نقول إن السياق الحالي لكل متكلم نواجهه حينما يقول &#۸۲۲۰;أكرم العالم&#۸۲۲۱;، الظاهر من ذلك أنه بيّن تمام مراده بخطابه، لا أنه بيّن البعض وننتظر أن يبيّن البعض في مكان آخر. لا، السياق الحالي لكل متكلم نواجهه حينما يقول &#۸۲۲۰;أكرم العالم&#۸۲۲۱;، الظاهر من ذلك أنه بيّن تمام مراده بخطابه.

هذا الظهور الأول ظهور سياقي، يتمثل بأن المتكلم بيّن تمام مراده بخطابه؛ يعني &#۸۲۲۰;أكرم العالم&#۸۲۲۱; وليس العالم بقيد آخر، وإلا لكان ذكره، يعني معناه أنه بيّن جزء المراد والجزء الآخر -وهو أن يكون عادلاً مثلاً- لا، هو بيّن تمام مراده وهو العالم.

الظهور الثاني: إذا لم يردف المتكلم كلامه بقيد لا متصل ولا منفصل، نقول إذن هذا المتكلم أراد الإطلاق، إذن ماذا أراد؟ أراد الإطلاق. هذا الإطلاق هو المدلول الالتزامي للظهور السياقي الحالي. فالظهور السياقي الحالي يعين أن المتكلم بيّن تمام مراده بخطابه، ولهذا السياق الحالي مدلول التزامي، وأن تمام المراد هو تعبير آخر عن الإطلاق، يعني معناه أنه أراد الإطلاق.

بناءً على تفسير الإطلاق بهذا التفسير -وهو تفسير عرفي وصحيح- سوف يتعدد الظهور بتعدد الأزمنة وبتعدد المناشئ. لأن الإطلاق إذا كان مدلولاً التزامياً لظهور سياق حالي، فمن الواضح أن السياقات لا تأخذ شكلاً واحداً، وإنما تتنوع السياقات بتنوع ما يريده المتكلم. هنا، قبل مجيء القيد المنفصل بيّن الإطلاق، هذا السياق سياقه هو أنه يريد الإطلاق، وبعد مجيء القيد المنفصل لا، يتشكل سياق جديد وهو أنه يريد التقييد، أو قد يكون هو يريد الواقع لكن إذا نصب لنا قرينة أنه في مقام التقييد، يتحدد سياق جديد آخر يخالف السياق الأول. السياقات تتنوع بما يريده المتكلم، وتتنوع بتعدد الأزمنة وتعدد المناشئ.

الطالب: شيخنا، في مقام الإثبات تعدد السياقات لا بد أن يكون بتعدد الإطلاق بشرط تمامية بقية الشروط وغيرها، يعني أن تكون شروط الإطلاق متوفرة؟

الأستاذ: لا بد، لا بد، نعم. هذا شيء مسلّم به، يعني أن يكون في مقام البيان أو شيء آخر. حسناً، هذه المقدمة الأولى خلاصتها: أن الإطلاق الذي هو عبارة عن مدلول التزامي لسياق حالي، هذا الإطلاق يتنوع لأنه سياقي بتنوع القرائن، ويتنوع بتنوع مرادات المتكلمين. هذا أولاً.

المقدمة الثانية: دأب العرف والمشرع في بيان المراد الفعلي والواقعي

المقدمة الثانية: جرى دأب العرف، وهكذا دأب المتشرعة، على أنهم أولاً يبينون المراد الفعلي بالخطاب، ثم وفي الوقت نفسه يبينون المراد الواقعي بتمام خطاباتهم. المقدمة الثانية مهمة جداً.

المشرع، وهكذا أي إنسان عرفي، أولاً يبين مراده الفعلي بشخص خطابه، ثم يبين مراده الواقعي (تتحول من مراد فعلي إلى مراد واقعي) بمجموع خطاباته، حتى لو كان ذلك بعد وقت العمل. يعني يبين المراد الفعلي وعملنا بالمراد الفعلي، ثم يبين مراده الواقعي بعد العمل بالمراد الفعلي بأزمنة لاحقة.

كما يقول السيد الخوئي عند عبارة، وأغلب الأصوليين يقولون: المتكلم لكي يبين مراداته كثيراً ما يتكئ على القرائن المنفصلة، خصوصاً الشارع. يقولون الشارع هنا خالف طريقة العرف في التفهيم. العرف في التفهيم إذا أرادوا التبيين يتكئون على القرائن المتصلة في بيان مراداتهم الفعلية ومراداتهم الواقعية، يعني بشخص كلامهم يبيّنون المراد الفعلي والمراد الواقعي. بينما الشارع ممكن أن يبين المراد الفعلي في زمان، ويبين المراد الواقعي اتكاءً على القرائن المنفصلة بأزمنة لاحقة. ممكن أو غير ممكن؟ ممكن. وهذه فكرة القرائن المنفصلة في الروايات واضحة جداً، فلذلك يقولون إن الشارع خرج عن طريقة العرف.

فمثلاً، الآن لنضرب بعض الأمثلة: حينما يقول الشارع &#۸۲۲۰;حُرِّم الربا&#۸۲۲۱;، هنا ماذا بيّن الشارع؟ بيّن مراده الفعلي. ما معنى مراده الفعلي؟ يقول مرادي الفعلي تحريم الربا. هل المراد الفعلي يشكل حكماً واقعياً؟ نعم، قد يكون حكماً واقعياً المراد الفعلي الآن، وقد يكون حكماً ظاهرياً، والحكم الواقعي قد يكون أولياً وقد يكون ثانوياً مبتلى بظروف التقية.

لكن حينما يقول بعد ذلك: &#۸۲۲۰;لا ربا بين الوالد وولده&#۸۲۲۱; ولا ربا بين المسلم والكافر، هنا بيّن مراده الواقعي. لاحظوا، لأن المراد الفعلي -إخواني- أعم من الواقع والظاهر، بينما المراد الواقعي لا، هو خصوص المراد الواقعي. والمراد الواقعي يتبين بمجموع خطاباته، يعني لا بد أن ننتظر؛ هل تبرز منه قرائن ولو في المستقبل؟ إذا برزت قرائن في المستقبل، نقول الآن هو مراده الواقعي تحدد بهذه القرائن المستقبلية، وسوف يُكتشف بأن ما قاله &#۸۲۲۰;حُرِّم الربا&#۸۲۲۱; مراده الواقعي بعد مجيء القيد المنفصل &#۸۲۲۰;لا ربا بين الوالد وولده&#۸۲۲۱;، حُرِّم الربا في غير الوالد مع الولد، وفي غير المسلم مع الكافر.

فإذاً، يوجد ظهوران: ظهور بالمراد الفعلي وهذا يتبين بشخص الخطاب، وظهور بالمراد الواقعي وهذا يتبين بمجموع خطاباته التي يتحدث عنها في المستقبل. فإذا كان كذلك، إذن مجيء القيد المنفصل ماذا يُحدث إذا جاء القيد المنفصل؟ يبطل المراد الفعلي، أصل المراد الفعلي قد انهدم، وتحدد مراد جدي مراد واقعي يختلف عن ذلك المراد الأول، فالقيد المنفصل يهدم أصل الظهور الأول الذي انعقد.

الطالب: شيخنا، يعني هذه طريقة عقلائية؟ يعني هذا المراد لا يتحقق إلا عندما تأتي القرينة؟

الأستاذ: نعم، مراده الواقعي لا يتبين. يعني هذا أي إطلاق. أليس كذلك؟ أحسنتم. نحن الآن إن شاء الله سنثير هذا الإشكال.

الآن نأتي لنثير هذا الإشكال، يعني لا بد لنا حتى نتمم المطلب أن يكون هناك إشكال كما تفضل الشيخ حيدر، وهو أنه على ذلك، إذا كان المراد الواقعي بمجموع خطاباته، فقد يَرِد هذا الإشكال بأنه لا يمكن. حسناً.

أثر القرينة المنفصلة بين اليقين والاحتمال

فحينئذ نقول إخواني: إذا نُصبت قرينة منفصلة كشفت عن مراد المتكلم الواقعي فبها ونعمت وانتهى الأمر. أما إذا احتملنا القرينة المنفصلة، فهنا: تارة يكون احتمال القرينة المنفصلة احتمالاً موهوماً لا يرقى إلا إلى مستوى الاحتمال، هنا نقول إخواني لاحظوا، انعقد المراد الفعلي والمراد الواقعي. لماذا؟ يعني تطابق المرادان؛ لأن المراد الفعلي منوط بمجموع كلمات المتكلم، وحسب الفرض نحن نحتمل أنه قيّد الكلام احتمالاً موهوماً، مع هذا الاحتمال الموهوم إذن تطابق المراد الفعلي مع المراد الواقعي، لأن المراد الواقعي متى يتشكل؟ بالقرينة المنفصلة القطعية، ونحن الآن نحتمل القرينة بالاحتمال الموهوم.

الكلام أين؟ وتارة أخرى إذا احتملنا القرينة المنفصلة احتمالاً عقلائياً، من أين جاء الاحتمال؟ نتيجة ما تعرض له الأئمة (عليهم السلام) من المنع من بث العلوم عند الشيعة، فقد تعرضت الكتب إلى التلف، كذلك المعصوم مُنع أن يتحدث، ولعله تحدث في كتب لم تصل إلينا. الآن كثير من الكتب لم تصل. قضية قصة ابن أبي عمير واضحة حينما حاولت أخته أن تدفن الكتب ثم هذه الكتب أكلتها الأرض. كتاب مثلاً &#۸۲۲۰;مدينة العلم&#۸۲۲۱; يقال إنه أكبر من كتاب &#۸۲۲۰;بحار الأنوار&#۸۲۲۱; للشيخ الصدوق، اختفى. فمع وجود احتمال القرينة المنفصلة، كيف يتشكل المراد الواقعي؟ فقط أين يتشكل عندنا أي مراد؟ المراد الفعلي فقط دون المراد الواقعي.

وما معنى ذلك؟ هذا المراد الفعلي يكون أعم من الواقعي والظاهري، والواقعي يكون أعم من الأولي والثانوي، أما أن هذا هو مراد المولى واقعاً؛ فمراد المولى واقعاً لا يتشكل إلا مع الجزم بوجود القرينة المنفصلة أو مع احتمال القرينة المنفصلة من دون الجزم بها (كاحتمال موهوم). أما مع وجود الاحتمال بدرجة مقبولة وعقلائية فلا يتحقق المراد الواقعي، وإنما يتحدد فقط المراد الفعلي، وليس بالضرورة أن المراد الفعلي هو المراد الواقعي.

على هذا الأساس، إذن مجيء القرينة المنفصلة ماذا يبطل عندنا؟ مجيء القرينة المنفصلة تبطل عندنا أصل الظهور، وهكذا احتمال القرينة المنفصلة بالاحتمال العقلائي أيضاً يبطل عندنا أصل الظهور بالمراد الواقعي.

الإشكالات الواردة والجواب عنها

على هذا الأساس يتوجه إشكالان:

الإشكال الأول: أن لازم احتمال القرينة المنفصلة عدم إمكان التمسك بالمراد الواقعي. وهذا خلاف سيرة العلماء من أنهم إذا احتملوا القيد المنفصل، فإنه لا يمنع من التمسك بأصل الظهور في الإطلاق. هذا الإشكال الذي يتوارد على الألسنة، يمكن الجواب عنه بجوابين:

الجواب الأول: ما ذكره السيد الخوئي (رحمه الله). السيد الخوئي غير مقتنع بهذه الفكرة، لكنه في مقام الدفاع عن الشيخ الأنصاري. فقد أشكل المحقق الخراساني على الشيخ الأنصاري بهذا الإشكال، بأنه يلزم من فكرة أن احتمال القيد يؤثر على الظهور في الإطلاق أنه لا يمكننا التمسك بالإطلاق، لأن من المحتمل أن يأتي المولى بقرينة منفصلة ولو في المستقبل.

السيد الخوئي حاول أن يجيب بهذا الجواب، لاحظوا، يقول: ماذا يُقصد بأن المتكلم لا ينعقد مراده الواقعي إلا بمجموع خطاباته وليس بخطابه الشخصي؟ ماذا يقصد؟ يقول: يوجد احتمالان:

احتمال بمجموع خطاباته يعني &#۸۲۲۰;ولو في المستقبل&#۸۲۲۱;، وهذا هو ما انبنى عليه الإشكال.

واحتمال آخر لا؛ وهو في آن تطبيق اللفظ المطلق، في آن انعقاد الإطلاق، في هذا الزمن. إذا لم توجد قرينة منفصلة الآن نطبق الإطلاق. فمجموع خطاباته لا يُقصد بها &#۸۲۲۰;ولو في المستقبل&#۸۲۲۱;، وإنما يُقصد بها &#۸۲۲۰;في الوقت الذي يُراد تطبيق الإطلاق فيه&#۸۲۲۱;. الآن بحثنا ولا توجد قرينة منفصلة، هذا لا يمنع من التمسك بالإطلاق. إذا كنت تريد الآن أن تُجري الإطلاق في زمان ثانٍ، وفي هذا الزمن لا توجد قرينة منفصلة نُجري الإطلاق. فليس المقصود من مجموع خطاباته ولو في المستقبل، بل مجموع خطاباته في الآن الذي يُراد التمسك فيه بالإطلاق. هذا أيضاً مستقبل، ففي نفس الآن الذي يُراد التمسك به بالإطلاق إذا لم توجد قرينة منفصلة ينعقد المراد الواقعي. هذا تفسير السيد الخوئي.

الطالب: لا، لا، على هذا التوجيه لا يرد.

الأستاذ: فعليه إذن لم نخالف سيرة الفقهاء من أنهم إذا شكوا في القيد المنفصل تمسكوا بالإطلاق. لماذا؟ لأن التمسك بالإطلاق لا ينتظرون فيه مجموع الخطابات في المستقبل.

الطالب: مجموع الخطابات الآن، شيخنا كيف يعني؟ كلام السيد الخوئي ليس واضحاً في مسألة مجموع الخطابات الآن؟

الأستاذ: الإشكال الذي أُورد عليه، فكرته الرئيسية هي هذه، قضية مجموع الخطابات الآن. يقول ما معناها؟ يعني الآن أنت تريد أن تتمسك بالإطلاق، هل تنتظر أن يتحدث المولى في المستقبل بقيد منفصل؟ هذا هو الذي لا يريد قوله. يقول السيد الخوئي إن مقصودهم هذا، وإلا لا يُعقل كلام الشيخ الأنصاري. وكيف سيتمسك الشيخ الأنصاري إذن بالإطلاقات؟ إذن لا بد أن نبحث عن مقصود آخر. ما مقصوده؟ يقول: في الوقت الذي يُراد التمسك فيه بالإطلاق، إذا لم يوجد قيد منفصل في هذا الآن نتمسك بالإطلاق، وممكن في الزمن الثاني والثالث والرابع. فليس المقصود من مجموع خطاباته إلى الأبد. والحمد لله رب العالمين.

الطالب: حسناً شيخنا، عدا هذا الكلام في مسألة تأخر&#۸۲۳۰;

الأستاذ: تأملوا في الجواب، تأملوا فيه.

الطالب: شيخنا، تأخير البيان عن وقت الحاجة، ألا يرد أيضاً؟ هل يرد هذا الإشكال أم لا يرد؟

الأستاذ: هذا في الخطابات الشخصية.

الطالب: في الخطابات الشخصية نعم، الفعلية نعم، نتمسك بالفعلية شيخنا نعم إذا كان&#۸۲۳۰;

کلیه حقوق متعلق به پژوهشگاه مطالعات فقه معاصر است «ذکر مطالب این پایگاه، با درج منبع، مجاز است»

© ۲۰۲۶ - دروس خارج فقه معاصر