پرش به محتوای اصلی
 دروس خارج فقه معاصر
  • خانه
  • اساتید
  • دروس
  • موضوعات
  • جلسات
  • دانشنامه
  • کتابخانه
  • اطلاع‌رسانی
English العربية
منوی اصلی
  • خانه
  • اساتید
  • دروس
  • موضوعات
  • جلسات
  • دانشنامه
  • کتابخانه
  • اطلاع‌رسانی
English العربية

جستجو در گنجینه

جستجو در:

برای فیلتر بر اساس سال، باب فقهی یا مذهب، «جستجوی پیشرفته» را باز کنید.

خانه / دروس / فقه البورصة / جلسه ۳

جلسه ۳

مشروعية السوق الاعتباري الدليل الاول:التمسك بالسيرة العقلائية ولها تقريبات التقريب الثاني:الارتكاز العقلائي

فقه البورصة
عنوان درس
فقه البورصة
فایل صوتی
Your browser does not support the audio tag. دانلود فایل صوتی

توضیحات جلسه

الأستاذ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

الطلاب: اللهم صلِّ على محمد وآل محمد.

التقريب الثاني: مشروعية العناوين الاعتبارية والتمسك بالارتكاز العقلائي

الأستاذ: التقريب الثاني في مشروعية العناوين الاعتبارية كالسوق (كالسوق الاعتباري)، والتمسك بالارتكاز العقلائي، الذي يختلف عن التقريب الأول الذي كان عبارة عن التمسك بالسلوك، أي بسيرة العقلاء.

التقريب الثاني: إذا قلنا إن الإمضاء قد تحدد بالنكتة الارتكازية الكامنة وراء سلوك العقلاء، فإن هذه النكتة تكون أوسع مفاداً من السلوك والعمل. فالشارع إذا أمضى النكتة، يمكن الاستفادة من هذا المبنى في تعميم الإمضاء للسير المستحدثة أيضاً. فحينما نقول: &#۸۲۲۰;من حاز ملك&#۸۲۲۱;، يعني أن هذا الأمر ممضى من قبل الشارع، فالشارع لم يمضِ حيازة الحطب بحد ذاتها، بل أمضى النكتة من وراء الحيازة. هذه النكتة تارة تتجسد في سلوك خارجي وهو الحطب، ويمكن أن تتجسد في ماذا؟ في سلوك متطور وهو حيازة الكهرباء أو النفط.

فبناءً على أن متعلق الإمضاء هو النكتة، فإن النكتة أوسع مفاداً من العمل الصامت. فكلما وُجد مصداق جديد لهذا الارتكاز يكون داخلاً في حيز الإمضاء. ولذلك تدخل العناوين الاعتبارية كالسوق الاعتباري، لأن الشارع لم يمضِ السوق بما هو محلات خارجية، بل أمضى النكتة من وراء السوق. هذه النكتة تارة تتجسد في سوق تقليدي، وأخرى تتجسد في سوق اعتباري متطور.

هذا هو التقريب الثاني للارتكاز، أي السيرة بمعنى الارتكاز، وعليه، فإن كثيراً من السير المستحدثة سوف تكون مشمولة لأدلة الإمضاء.

إشكالات السيد الحائري على التقريب الثاني

الأستاذ: إلا أن السيد الحائري -حفظه الله تعالى- أشكل على هذا التقريب بثلاثة إشكالات. فقبل أن نذكر الإشكالات الثلاثة، نذكر التقريب الذي ذكرناه الآن.

يقول: التمسك بإمضاء الشارع (وهو الآن يتحدث عن الشخصيات الحقوقية الثابتة وفق المنهج الغربي من قبيل الجمعيات والشركات الموجودة الآن، والتي لم تكن موجودة في زمان الشارع). فيقول: التمسك بالإمضاء وتوضيح ذلك، أنه لا إشكال كما نقحنا في أبحاثنا الأصولية في أن السيرة العقلائية المعاصرة لزمن المعصوم بقدر ما تُرجمت (يعني كسلوك) بالعمل يثبت إمضاؤها بعدم الردع، وهذا لا إشكال فيه. لكن كلامنا هو: هل هذه هي مصب الإمضاء أم يجب التفتيش عن مصب آخر؟

ولكن هناك كلاماً في أن الإمضاء الثابت بعدم الردع، هل يختص بالمقدار المترجم بالعمل وقتئذٍ بالعمل الصامت؟ أو يشمل المقدار الذي كان كامناً في الارتكاز العقلائي (النكتة)، وإن لم يُترجم في العمل؟ حيث لم يكونوا سابقاً يترجمون الحيازة بالكهرباء.

مثاله: قانون مملوكية الحيازة. المملوكية حكم شرعي كما تعلمون، وهو حكم وضعي، والحيازة هي الموضوع. ماذا يقول السيد؟ يقول إن المملوكية التي هي مرتكزة في ذهن العقلاء قد تُرجمت في زمن المعصوم في العمل بمقدار الحيازات الجزئية التي يقدر عليها الفرد غير المسلح بالأدوات الحديثة؛ كأن يأتي بفأسه ويأخذ الحطب وينتهي الأمر. أما الآن، فهناك مكائن حديثة يُستخرج بها اليورانيوم، وهذا لم يكن ممكناً. يقول: وقد سكت الشارع عنها ولم يردع، فهل هذا إمضاء لمملوكية الحيازة بالمقدار المتعارف فحسب؟ أو إمضاء لأصل ارتكاز مملوكية الحيازة بعرضها العريض؟ لأنه إذا كان الإمضاء على الارتكاز، فإنه يصبح أوسع من العمل.

فالحيازات الواسعة التي تقع اليوم بالوسائل الحديثة، وإن لم تكن موجودة في عصر المعصوم، لكنها لو كانت قد وُجدت لحكم العقلاء وقتئذٍ بحصول الملك على أثرها. لماذا؟ لأن القاعدة المرتكزة لديهم في ذلك أوسع من المقدار الواقع خارجاً في ذلك الزمان. هذا الضيق من أين جاء؟ ليس حصر الشارع للإمضاء بهذا العمل هو السبب، بل الضيق كان نتيجة قدرة البشر، فقد كانت قدرة البشر محدودة في الحيازة. يقول: وضيق دائرة التملك بالحيازة كان ناتجاً عن ضيق القدرات لا ضيق الارتكازات. الارتكاز ليس ضيقاً، بل الارتكاز واسع. فهل يشمل الإمضاء المنكشف بعدم الردع هذا الارتكاز بعرضه العريض أو لا؟

رأي السيد الشهيد (الصدر) ورأي السيد الخوئي في سكوت الشارع

الأستاذ: هناك وجهة نظر تقول (وهذا كلام السيد الشهيد): إن الإمضاء يشمل الارتكاز العقلائي بعرضه العريض ولا يختص بالمقدار المترجم بالعمل. ما هو الدليل هنا؟ السيد الخوئي قد ذكر دليلاً، يقول: إن السكوت يدل على الإمضاء، باعتبار أن المعصوم لا بد -إذا كان هذا العمل غير صحيح- أن يردع عنه. فإذا لم يردع، يكشف عدم الردع عن الإمضاء، لأنه إذا كان منكراً لا بد أن يردع عنه. إذن، أي عمل يردع عنه المعصوم؟ العمل الموجود أو العمل الذي سوف يوجد؟ العمل الموجود. فرأي السيد الخوئي -رحمه الله- ومبناه في دلالة السكوت على الإمضاء، هو أن المعصوم كبقية الناس يواجه المنكرات ويردع عنها، والمنكر الذي يردع عنه هو ما كان موجوداً في حياته. أما المنكر الذي يحدث بعد ذلك فلا، فلا معنى لأن تقول لي إن الشارع لا بد أن يمضي الارتكاز، وقد يتجسد هذا الارتكاز في سلوكات متعددة مستقبلاً. هذا رأي السيد الخوئي طبعاً وهو مردود، وقد علقت عليه في مكان آخر.

السيد الشهيد يقول في هذا الوجه (لماذا السكوت يدل على الإمضاء؟): لأن شأن الشارع هو شأن المراقب لتصحيح أوضاع الناس، يعني تعديل الاعوجاج، وتقويم سلوك الناس، وهداية الناس. ومن الواضح أن هذا التقويم وتصحيح الانحرافات لا يختص بالذي يكون في زمانه فقط، بل يشمل حتى ما يتولد بعد ذلك. فيقول الشارع لهم: ما ارتكز في أذهانكم من أن هذا الفعل قد يتجسد نتيجة هذا الارتكاز، هذا خاطئ. فالشارع من باب الاحتياط المسبق لاداء وظيفته لا يخص الردع بالمنكرات التي يواجهها، وإنما يشمل حتى المنكرات التي تحدث في المستقبل، ما دامت هي كامنة في هذا الارتكاز وقد تتجلى يوماً ما، ولو في المستقبل، بسلوك خاطئ.

يقول: لأن شأن الشارع ليس مجرد تصحيح العمل الفعلي الذي واجهه للمسلمين، بل هو تصحيح عملهم ومفاهيمهم ومرتكزاتهم التي يؤمنون بها في شؤون القضايا التي تمس التشريع. حتى الارتكازات هو مسؤول عنها. فسكوت الشارع عنها (عن هذه الارتكازات التي يمكن أن تتجسد في سلوك خارجي) يدل على إمضائها بعرضها الواسع.

ثم يرتب على ذلك فيقول: وبناءً على هذا نقول، إن أصل الملكية والذمة والمعاملات وما شابه ذلك، هي من الأمور الارتكازية. هذه قضية مهمة جداً يجب أولاً إثباتها: السوق أمر ارتكازي لدى العقلاء وليس أمراً تعبدياً. والمعمول بها في زمان المعصوم هي ملكية الأشياء الخارجية، وفي زمان المعصوم كان السوق هو السوق الخارجي. ففي حدود الملكية للشخصيات الخارجية، هل كانت توجد شخصيات كجمعيات وشركات في ذلك الوقت؟ لا. يقول: في حدود الشخصيات الحقيقية بعرضها الواسع، وفي حدود الشخصيات الحقوقية في الجملة. لماذا قال (في الجملة)؟ لأنه لم تكن هناك شركات بهذا المعنى الموجود الآن.

فهناك ارتكاز نعم، هو موجود. يعني قبل الآن، كانت الملكية تخص بعض العناوين، مثل عنوان: المسجد يملك أو لا يملك؟ عنوان الفقير يملك أو لا يملك؟ &#۸۲۲۰;إنما الصدقات للفقراء&#۸۲۲۱; هذه لام التمليك. الوقف يملك أو لا يملك؟ زيد يملك أو لا يملك؟ هذه بعض العناوين التي تملك والأفراد يملكون. لكن الآن، هل أمضى الشارع الملكية لهذه العناوين ولهؤلاء الأشخاص، أم أمضى النكتة وراء هذه العناوين وهؤلاء الأشخاص؟ النكتة. فإذا أمضى النكتة، سوف نصل حتى إلى تمليك الدولة، لأن هذا مصداق جديد ظهر لنا. ونملك الجمعيات، لأن هذا مصداق جديد.

إذاً، بعض الأعمال وإن كانت جزئية، لكن الشارع لم يمضِ هذه الأعمال الجزئية وهذه المصاديق، وإنما أمضى النكتة التي تكون أوسع من ذلك. يقول: لكن ضيق هذه الدائرة كان نتيجة عدم التعرف وقتئذٍ على المصاديق المعاصرة، ولو التفتوا إليها لاعترفوا بها ورتبوا عليها أحكامها. إذاً، فأصل الارتكاز يكون أوسع من المقدار المعمول به وقتئذٍ، وسكوت الشارع هو إمضاء لكل مصاديق الارتكاز، كما هو الحال في مثال مملوكية الحيازة تماماً. هذا هو أصل تقريب الفكرة.

الإشكال الأول للسيد الحائري: التوسعة في المصاديق مقابل التوسعة في الارتكاز

الأستاذ: إلا أن السيد الحائري -حفظه الله تعالى- ذكر (وهذا في الصفحة التي قرأناها لكم ۹۰-۹۱) وأشكل بثلاثة إشكالات. وهذه الإشكالات تأتي أيضاً في مسألة العناوين الاعتبارية التي نتحدث عنها.

الإشكال الأول: يقول إن قياس ما نحن فيه على مملوكية الحيازة هو قياس مع الفارق. في مثال مملوكية الحيازة، الشارع حينما أمضى الارتكاز حصلت توسعة طبعاً، لكن التوسعة التي حصلت هي في مصاديق الارتكاز. تارة يكون المصداق البدائي (الحطب) هو مصداق الارتكاز، والآن ظهر مصداق جديد، والارتكاز هو نفس الارتكاز؛ أي أن التوسعة صارت في المصاديق، والآن أصبحت الحيازة للنفط والغاز. فالارتكاز في زمن الشارع هو نفس الارتكاز في زمننا الآن، لم تحصل فيه توسعة، إنما التوسعة حصلت في مصاديقه. هنا يأتي البحث الأصولي: الإمضاء تعلق بالارتكاز، وهو أوسع مفاداً من العمل الصامت.

أما في مسألتنا (العناوين الاعتبارية)، فإن التوسعة لم تكن في المصاديق، وإنما في الارتكاز نفسه. يعني هناك ارتكاز معاصر أمضاه الشارع، وهناك ارتكاز مستحدث جديد وقع بعد زمان الشارع. فهل هذا ممضى؟ الشارع غير موجود، فكيف يمضيه؟ فكيف تقيس؟

الآن نضرب على هذا مثالاً: الحقوق. إذا قلنا إن الشارع أمضى نكتة الحقوق، فهذه الحقوق كانت تتجلى في حق الشفعة مثلاً، ما هو الدليل عليها؟ إمضاء الشارع. حق الخيار، حق الحضانة، حق الولاية.. المهم أن هذه هي الحقوق المعروفة. الآن عندنا حقوق، ما هي؟ حق الابتكار، حق الاختراع، حقوق الطبع، وهذه حقوق. هل ما حصل هو توسعة في المصاديق، أم توسعة في الارتكاز؟ يعني أن ارتكاز الحقوق قد اختلف من حق إلى حق. السيد الحائري يقول: إذا كانت التوسعة في المصاديق دون الارتكاز (الارتكاز واحد)، فهنا أدلة الإمضاء تشمله. وأما إذا كانت التوسعة في الارتكاز نفسه، فلا تشملها أدلة الإمضاء لأن هذا ارتكاز جديد لا نعلم أن الشارع قد أمضاه.

الطالب: يعني نستصحب عدم الإمضاء شيخنا على هذه الوضعية؟

الأستاذ: نعم، عدم الإمضاء، نعم عدم الإمضاء. السيد الحائري ماذا يحاول؟ إنه يعطينا ضابطة بين التوسعة في المصاديق دون الارتكاز (وهذا هو ما نريده)، وبين التوسعة في الارتكاز نفسه.

يقول: مثال الحيازة، لماذا نقول إن الحيازة توسعة في المصاديق؟ يقول: في الحيازة نحتاج إلى حكم مرتكز (مركوز) وهو المملوكية (&#۸۲۲۰;من حاز ملك&#۸۲۲۱;)، ونحتاج إلى موضوع وهو الحيازة (&#۸۲۲۰;من حاز ملك&#۸۲۲۱;، الملكية حكم والحيازة موضوع، هذان اثنان)، ونحتاج إلى مصداق خارجي لهذا الموضوع؛ فالحيازة موضوعها (حيازة الحطب) كمصداق خارجي.

حسناً، في تطور الأزمنة ما الذي حصل؟ هل حصل حكم ارتكازي جديد؟ هل حصلت حيازة مختلفة عن الحيازات كعنوان؟ أو أن الحيازة بقيت هي حيازة؟ الذي حصل هو وجود مصداق جديد لموضوع الحيازة. فإذا حصل مصداق جديد لموضوع الحيازة، فإن أدلة الإمضاء تكون شاملة له. إذاً، التوسعة في مصاديق الارتكاز تحتاج إلى حكم ارتكازي وإلى موضوع وإلى مصداق لهذا الموضوع، وتطور في مصاديق هذا الموضوع. في مثال الحيازة الأمر واضح جداً، ما الذي حصل؟ ثمة تطور في هذه المصاديق.

أما التوسعة في الارتكاز، فكيف نعرفها؟ يقول: التفتوا، التوسعة في الارتكاز فرقها عن التوسعة في المصاديق، هو أنها ستحصل إما في الحكم (لاحظ، وهو حكم التمليك والمملوكية)، أو في إيجاد فرد اعتباري نجعله مصداقاً، أو أحد أفراد المصداق الحقيقي. متى ما وجدتم التوسعة من هذا القبيل، فقولوا إن هذه توسعة في الارتكاز.

بالمثال يتضح الأمر، وهو يذكر مثالاً عرفياً: لو أن العقلاء أخيراً في هذا العصر الآن، اكتشفوا لنا هذه النظرية، فقالوا: &#۸۲۲۰;من أنار مصباحاً، وأضاء نوره على أجسام كانت هذه الأجسام من المباحات الأصلية، فإنه يملكها&#۸۲۲۱;. انظروا إلى تركيبة المثال: إنارة مصباح على أجسام. العقلاء قالوا متى ما سقط هذا&#۸۲۳۰;

الطالب: ولكن شيخنا، هذه الأجسام ألم يضع أحد يده عليها؟

الأستاذ: لا، قال إنها مباحات أصلية. واضحة، جيد هكذا، تنير مصباحاً وتذهب إليها وتمشي. فحسناً، متى ما وقع ضوء هذا المصباح على جسم، على مباح أصلي، فقد تملكت هذا الشيء.

حسناً، ما الذي فعله العقلاء هنا؟ يقول: هذه التوسعة إما أنها توسعة بالتملك (يعني بالحكم، فالملكية حكم ارتكازي، إما أنهم وسعوا من دائرة الحكم)، أو أنها توسعة بإدخال مصداق اعتباري تحت المصداق الحقيقي أو بجانب المصداق الحقيقي.

يقول: إذا فرضت توسعة في الحكم (ماذا تعني توسعة في الحكم؟ يعني أننا الآن اخترعنا ملكية جديدة غير الملكية السابقة، هذه الملكية الجديدة من الواضح أنها غير ارتكازية، الآن اكتشفناها ولم تكن موجودة عند كل العقلاء)، فإذا كانت هذه ملكية جديدة، فهذا معناه أنها توسعة في أصل الحكم، في حكم جديد، وهذا الحكم لم يمضِهِ الشارع.

أو لا، نقول: حينما وقع ضوء المصباح على هذه الأشياء، أصبح هذا مصداقاً جديداً للمصاديق القديمة للحيازة كالحطب، ولكنه مصداق ماذا؟ اعتباري. بعبارة أخرى، نحن كنا نقول: ما هو موضوع الحيازة؟ موضوع الحيازة هو الأعم من الحيازة التكوينية والاعتبارية، وليس خصوص التكوينية. موضوع الحيازة لنفترض أننا قرأناه هكذا كفرضية: من حاز ملك؛ من حاز مصداقاً تكوينياً وهو الحطب، أو حاز مصداقاً اعتبارياً وهو وقوع الضوء. إذا قلنا إن موضوع الحيازة أعم، فهل هذا الفرد الذي أوجدناه في حياة العقلاء (بمجرد سقوط الضوء عليه) يصبح مصداقاً تكوينياً له أم لا يصبح مصداقاً تكوينياً؟

الطالب: يصبح.

الأستاذ: يصبح، باعتبار أن موضوع الحيازة أعم من التكويني ومن الاعتباري، فبما أنه أعم، سوف يدخل تحت هذا. هذا رجوع إلى ماذا؟ يقول: هذا رجوع للفرض السابق بأن التوسعة صارت في المصاديق، ولكن من الواضح أن إدخال الفرد الاعتباري تحت عنوان الحيازة وجعله كالفرد التكويني، هو فرض بعيد عن حياة العقلاء. فيقول: إذاً، إذا كان الحكم غير مرتكز، أو كانت التوسعة في المصاديق الجديدة بإدخال فرد اعتباري ضمن ذلك الفرد، فهذا يُسمى توسعة في الارتكاز لا توسعة في مصاديق الارتكاز، لأن التوسعة في مصاديق الارتكاز تحتاج إلى حكم ارتكازي وهو الملكية.

الطالب: شيخنا، هذا يأتي حتى في السمك في البحر، لو وضع شخص يده عليه، هل يمكن أن نقول أيضاً إن هذه حيازة، ومن حاز ملك؟

الأستاذ: نعم. أما هنا، فإن التوسعة التي حصلت من قبل العقلاء بأنه (إذا وقع الضوء على أي جسم مباح من المباحات الأصلية فأنت مالك لهذا الجسم)، هل هذه توسعة في نفس الحكم، أم توسعة بإدخال مصداق اعتباري مع المصداق الجديد؟ هذه في الواقع ترجع إلى التوسعة في الارتكازات، وليست توسعة في مصاديق الارتكاز.

الآن إذا أردت تطبيقها على ملكية الدولة: الملكية حكم ارتكازي، وموضوعها كان المسجد والوقف والفقراء، هذه عناوين، ومصداقها ماذا كان؟ المسجد الخارجي، وزيد الخارجي، هذه هي المصاديق. الآن حينما تقول: الدولة مالكة، حدثت توسعة، إما أن التوسعة صارت في نفس الحكم الذي هو الملكية، أو بإدخال فرد اعتباري (والدولة عنوان اعتباري) ضمن المصاديق الخارجية الخاصة بزيد والمسجد وغير ذلك، وهذه تكون توسعة في الارتكاز.

إذاً ماذا يقول السيد؟ يقول: إلا أن الصحيح أن قياس ما نحن فيه بمثال مملوكية الحيازة هو قياس مع الفارق. وتوضيح ذلك: أن التمسك بإمضاء ارتكاز عقلائي في زمن المعصوم لإثبات الحكم على مصداق جديد، إنما يُعقل فيما إذا: أولاً، كان لدينا حكم مرتكز وهو الملكية، ولهذا الحكم موضوع وهو الحيازة، ولهذا الموضوع مصاديق كالحطب. وكان يتمثل في بعض مصاديقه في زمن المعصوم، ثم تمثل في زماننا في مصداق جديد، وكان هذا المصداق الجديد حقيقياً وتكوينياً لذلك الموضوع وإن لم يوجد في ذلك الزمان (فالنفط والغاز هي مصاديق حقيقية تكوينية).

وهذا من قبيل (سيطبق هذه الشروط الثلاثة في مثال الحيازة) أن الملكية حكم مرتكز في ذهن العقلاء على موضوع الحيازة، وكان المصداق المتواجد في زمن المعصوم هو الحيازة المختصرة باليد أو بالأدوات اليدوية، وقد وُجد بعد ذلك مصداق جديد وهو الحيازة المفصلة بالوسائل الحديثة، وهو مصداق حقيقي وتكويني للحيازة. فهنا يمكن أن يُقال إن الحكم بالمملوكية (الحكم الارتكازي الذي أمضاه الشارع) يثبت لهذا المصداق الجديد، لماذا؟ لأن هذا الحكم الارتكازي كامن، ولأن هذا المصداق الجديد كامن في الحكم الارتكازي الذي هو الملكية، والذي كان ثابتاً وقتئذٍ لدى العقلاء، وكان الضيق في المصداق الخارجي لا في الارتكاز. أما إذا افترضنا..

والحمد لله رب العالمين.

الطلاب: اللهم صلِّ على محمد وآل محمد.

کلیه حقوق متعلق به پژوهشگاه مطالعات فقه معاصر است «ذکر مطالب این پایگاه، با درج منبع، مجاز است»

© ۲۰۲۶ - دروس خارج فقه معاصر