جلسه ۳۹
تعطيل بعض الأعضاء
عنوان درس
فایل صوتی
توضیحات جلسه
الموضوع: تعطيل بعض الأعضاء
بالنسبة الى تعطيل عضو من اعضاء الانسان بحيث يتمكن ان يعيش بالعضو الاخر بصورة طبيعية فهل هذا جائز او حرام؟
فقد قالوا بالحرمة ودليلهم لاضرر ولاضرار فانه يشمل تضرير الانسان لنفسه
ولكننا ناقشنا هذا حيث انه لادليل على ان ضرر الانسان بنفسه حرام فكثير من الامور التي نعملها وتضرنا غير محرمة
وقالوا أيضا بالحرمة باعتبار ان تعطيل عضو الانسان هو جناية على النفس وهي محرمة
وقد ناقشنا وقلنا ان الجناية المحرمة التي توجب الحد او التعزير أو القصاص لاتشمل تعطيل الانسان لعضو من اعضائه فانه لايقتص منه ولاتؤخذ منه الدية
على ان بعض ما نتكلم به لايشمل عنوان الجناية كوضع الانابيب لامرأة لاتريد الانجاب
وثالثة قالوا بالحرمة لانه تعطيل عضو من الاعضاء وهو تغيير لخلق الله وان تغير خلق الله حرام
وقلنا تغيير خلق الله الوارد في الآية لايلزمة تغيير خلق الله المادي لاننا نرى تغيير خلق الله قائم على قدم وساق
فالمراد من الآية في تغيير خلق الله هو تغيير الفطرة
فلم نجد لحد الان دليلا يمكن الركون اليه يدل على حرمة تنقيص الانسان لعضو من اعضائه
فنقول في الحقيقة ان المسألة لانبحثها بحثا كليا فان لكل مورد خصوصية فلاقاعدة عامة لهذه الموارد يمكن الرجوع اليها باعتبار اختلاف الموارد
ونذكر بعض الموار
اولا: قطع كلية الانسان او يده او تعطيل عضو من اعضائه يجوز او لايجوز
ان هذا عرفا جناية لانه لايمكن اخراج هذا العمل عن الجناية فلا فائدة دنيوية ولا اخروية
ثانيا: المرأة التي تعقم نفسها قبل الزواج أو الرجل الذي يرض خصيتيه قبل الزواج
فهذا التنقيص للعضو هو جناية على الجسم بدون فائدة لان هذا العمل يوجب تقليل رغبة الطرف المقابل بهذا الشخص
ثالثا: لو قطع الانسان يده لأجل عدم الذهاب الى الحرب ضد الاسلام فقطع اليد لاجل عدم قتال المسلمين
وهذا لايعد جناية لانه حفظ الدين وحفط النفس
رابعا: قطع الكلية لحفظ شخص آخر من الموت لان كليتاه معطلة وانقاذ اخر من الموت
وهذا لايعد جناية خصوصا مع تحصيل مقدار من المال يوجب تمشية امور معاشه فهذا ليس بجناية
خامسا: اعطاء عين لفرد فقد عيناه في الحرب خصوصا اذا كان فاقد العينين ابنه مثلا بحيث انه سيعينه فيما بعد
وهذا لايعد جناية محرمة لان الفائدة تعود بالتالي الى المعطي وهو المنتفع من ذلك
سادسا: تعقيم المرأة لنفسها اذا كانت كثيرة الاولاد بحيث لاتستطيع تربيتهم
وهذا التعطيل للعضو لايعد جناية
سابعا: اعطاء الكلية والتبرع بها ووضعها في التبريد لاحتمال الحاجة اليها فيما بعد
وهذا يعد جناية لعدم الحاجة اليها فعلا ولامنفعة من الاعطاء في الحال الحاضر
فلانقول هنا توجد قاعدة يمكن الرجوع اليها للنظر في جواز التعطيل لبعض الاعضاء وعدم الجواز بل الموارد فيما نحن فيه تختلف من مورد الى مورد آخر
ولذا فقد اختلفت الفتاوى في ذلك
ففي صراط النجاة وردت أسئلة للسيد الخوئي منها
في المسألة ۹۶۲
السؤال هل يجوز للانسان ان يتبرع الى اخيه المؤمن بأحد عينيه او احدى كليتيه او بعض اعضاء جسمه التي يمكن الاستغناء عنها
الجواب اما التبرع باحدى الكليتين او بعض اعضاء الجسم مما لايكون من الاعضاء الرئيسية كاليد او الرجل فلاباس به اما التبرع باحدى العينين فهو غير جائز
وجاء في المسألة ۹۶۳
السؤال هل يجوز للانسان ان يتبرع بكليته بزرعها لشخص اخر فقدت كليتاه لانقاذ حياته مع العلم ان الانسان يستطيع ان يعيش بكلية واحدة، وكذلك هل يجوز ان يتبرع احد الوالدين للولد بعينه او بغيرها من الاعضاء التي لايضر فقدانها للحياة فان مثل هذه ماتمس الحاجة اليه وعلى تقدير الجواز هل تجوز المعاوضة عليها
الجواب لايبعد جواز ذلك كما لايبعد اخذ العوض لكن لابعنوان البيع بل بعنوان الهبة المعوضة
فاختلفت الفتوى حيث منع التبرع في العين اولاً ثم جوزه في المسألة التالية
وكذا في المسألة ۹۸۶
السؤال اذا توقفت حياة الانسان على بذل دم له او اعطائه جزء من جسم اخر كالكلية هل يجب ذلك كفائيا
الجواب اما بذل الدم فيجب على من لايتضرر به واما بالكلية فلا
وورد في المسألة۹۸۷
السؤال هل يصح للشخص منح كليته او جزء من بدنه للاخرين
الجواب يجوز ذلك بالنسبة الى الاعضاء غير الرئيسة كقطعة لحم ولايجوز في الرئيسية كالكلية
فهنا جعل الكلية هي عضو رئيسي فلايجوز التبرع بها بينما في المسألة السابقة جعلها ليست من الاعضاء الرئيسية ولذا جوّز التبرع بها
وفي سؤال ۹۸۸
السؤال هل يجوز للشخص ان يتبرع باجزاء من بدنه في حياته اذا كانت لاتضر بحياته كالكلية وهل يصح التبرع بعد وفاته
الجواب ليس له التبرع بمثل ذلك من الاعضاء الرئيسية في حياته
فالكلية لايجوز التبرع بها تارة وتارة يجوز وهذا هو التناقض والتضارب موجود بينهما
فالسؤال الاخير يعارض السؤال الاول والثاني والثالث فانه تارة يفرض الكلية رئيسية فلا يجوز التبرع بها وتارة يفرضها غير رئيسية فيجوز ذلك
فلذا لادليل مقنع على ثبوت قاعدة معينة ومعه فنذهب الى البرائة عند الشك فلابد من النظر الى كل مورد مورد لوجود خصوصية في كل مورد بذاته